أكدت المهندسة رندا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن مصر تروج لمدنها الجديدة وبرنامجها الطموح للتوسع العمراني باعتباره فرصة استثمارية طويلة الأجل، مدعومةً بطلب قوي على الإسكان، بالتزامن مع تنفيذ الدولة لبنية تحتية حديثة، وتوسع متزايد في مشاركة القطاع الخاص فى الاستثمار العقاري بمختلف أنواعه فى تلك المدن.
جاء ذلك خلال كلمتها في جلسة تحت عنوان “إلى أين تتجه رؤوس الأموال العالمية في مصر الآن؟.. من الإصلاحات إلى العوائد: فرص الاستثمار في العقارات والبنية التحتية المستدامة والنمو العمراني”، والتي عُقدت ضمن فعاليات مؤتمر “مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام”، الذي تنظمه الجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA) في لندن خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026.
وأكدت الوزيرة أن استراتيجية التنمية العمرانية في مصر تستهدف إنشاء مجتمعات مستدامة وجاذبة للاستثمار، مدعومة ببنية تحتية متكاملة، وأنشطة اقتصادية متنوعة، بما يعزز قدرة المدن الجديدة على استقطاب السكان والاستثمارات على حد سواء، بما يدفع النمو الاقتصادي نحو تحقيق التنمية المستدامة، بحسب وكالة «إكسلانت كوميونيكيشنز» الشريك الإعلامي للجمعية.
وجاءت تصريحات الوزيرة رداً على سؤال من السفير البريطاني لدى مصر، مارك برايسون-ريتشاردسون، حول كيفية تشجيع مصر لمشاركة أوسع من القطاع الخاص في التنمية العمرانية، حيث أوضحت المنشاوي أن مشروعات الإسكان يتم تنفيذها بالتوازي مع تطوير البنية التحتية والمرافق والخدمات العامة والأنشطة الاقتصادية، مما يضمن جاهزية المدن الجديدة لجذب السكان والاستثمارات منذ مراحلها الأولى.
وأشارت إلى أن الاستثمارات الكبيرة التي ضختها مصر في البنية التحتية والمرافق على مدار العقد الماضي، إلى جانب استمرار النمو السكاني وارتفاع الطلب على الإسكان، قد عززت بشكل كبير من جاذبية البلاد كوجهة استثمارية إقليمية ودولية.
واستعرضت وزيرة الإسكان جهود الدولة لتحسين مناخ الاستثمار من خلال إقرار حزمة من الإصلاحات القانونية والتنظيمية، تشمل إجراءات واضحة تهدف إلى حماية الاستثمارات الأجنبية، وتسهيل تحويل الأرباح ورؤوس الأموال، بما يعزز ثقة المستثمرين الدوليين.
وشددت المنشاوي على أن قطاع العقارات في مصر لا يزال يستفيد من طلب قوي مدعوم بالنمو السكاني والاحتياجات المتزايدة للإسكان، مما يخلق فرصاً استثمارية واعدة في المشروعات السكنية والتجارية ومتعددة الاستخدامات. وأضافت أن الفرص لا تقتصر على القطاع العقاري فحسب، بل تمتد إلى مشروعات البنية التحتية المستدامة والتنمية العمرانية المتكاملة، مدعومة بنماذج الشراكة المختلفة، وطرح الأراضي المرفقة، وتنامي منظومة التمويل التي تضم البنوك المصرية والمؤسسات المالية الدولية.
واختتمت الوزيرة كلمتها قائلة: “رسالة مصر إلى المستثمرين واضحة: الدولة لا تطرح مشروعات منفردة فحسب، بل تقدم مدناً ذكية وفرصاً استثمارية طويلة الأجل، مدعومة ببنية تحتية حديثة، ومقومات سوق قوية، والتزام واضح بتحقيق نمو مستدام”.
وركزت المناقشات خلال الجلسة على سبل مساهمة السياسات الحكومية والشراكات الاستراتيجية ومشاركة القطاع الخاص في تسريع تنفيذ المشروعات الجاهزة للاستثمار، وفتح آفاق جديدة للفرص في قطاعات العقارات والبنية التحتية والمرافق.
وتنظم الجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA) مؤتمراً موسعاً بالعاصمة البريطانية لندن حول جاهزية الاقتصاد المصري لاستقبال الاستثمارات بمختلف القطاعات تحت شعار “مصر إلى الأمام: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام”،وذلك بهدف الترويج للفرص الاستثمارية في مصر وتسليط الضوء على برنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري.
يُعقد المؤتمر بمشاركة وفد حكومي رفيع المستوى، يضم أحمد كجوك وزير المالية، والمهندسة راندا المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جانب رامي أبو النجا نائب محافظ البنك المركزي المصري. ويحضر الفعالية نخبة من كبار المستثمرين ورجال الأعمال، وصناع القرار، والمسؤولين الحكوميين، وقادة المؤسسات المالية والاستثمارية من مصر والمملكة المتحدة، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية والترويج للفرص الاستثمارية الواعدة التي يتيحها الاقتصاد المصري.
وتشهد الفعاليات تنظيم سلسلة من الاجتماعات والجلسات النقاشية التي تهدف إلى تعزيز الروابط التجارية بين البلدين وتشجيع إقامة شراكات استثمارية جديدة في القطاعات الاقتصادية الرئيسية.
وتأتي هذه البعثة في وقت تواصل فيه مصر جهودها لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعميق التعاون الاقتصادي مع الشركاء الدوليين، وذلك ضمن إطار أوسع لدعم النمو الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص، ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.