أكد السفير محند صالح لعجوزى ، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ومدير عام الصندوق العربى للمعونة الفنية للدول العربية ، أن الصندوق قام بتنفيذ أول برنامج تدريبى مشترك فى جمهورية زيمبابوى فى أبريل 2026 ، والذى استهدف تعزيز قدرات المهندسين العاملين فى قطاع التشييد فى مجالات التخطيط وإدارة تكاليف المشروعات والجدولة والرقابة على المشروعات وإدارة المخاطر .
أضاف أن هذا البرنامج يمثل خطوة أولية نحو بناء شراكة مؤسسية طويلة الأمد خلال الفترة المقبلة ، كما يعكس حجم الاحتياجات القائمة فى القارة الأفريقية لتطوير الكفاءات الفنية والهندسية ، مؤكدا أهمية توسيع نطاق التعاون ليشمل المزيد من الدول والموضوعات ذات الأولوية .
وقال أن الصندوق العربى للمعونة الفنية للدول العربية يتطلع لأن تصبح البرامج التدريبية نموذجا للتعوان وبناء شركات عربية أفريقية فعالة تجمع بين الخبرة الفنية والاحتياجات التنموية ، وتسهم فى إعداد جيل جديد من المهندسين والمتخصصين القادرين على قيادة مشروعات التنمية فى القارة .
وأوضح أن الصندوق العربى يحرص على تعزيز التعاون مع كافة الشركاء المعنيين من أجل تطوير برامج مشتركة للتدريب وبناء القدرات ودعم تبادل الخبرات وتعزيز الكفاءات المهنية فى القطاعات المرتبطة بالبنية التحتية والتنمية العمرانية والهندسية .
أشار إلى أن الصندوق العربى يُولى أهمية خاصة لضرورة خلق شراكات استراتيجية مع الجهات والكيانات المختصة من أجل توطين الخبرات وتعزيز نقل المعرفة والاستثمار فى العنصر البشرى بإعتباره الأساس الحقيقى لتحقيق التنمية المستدامة .
وأوضح أن تأسيس البنية التحتية المستدامة أصبحت أحد أهم وأبرز المؤشرات التى تعكس قدرة الدول على تحقيق النمو الاقتصادى وخلق فرص العمل وتحسين جودة الحياة ، مشيرا ً إلى أن نجاح مشروعات البنية التحتية فى العديد من الدول لا يعتمد فقط على توفير التمويل أو الاعتماد على التكنولوجيا ، بل يرتبط بصورة أساسية بوجود كوادر بشرية مؤهلة تمتلك المعرفة والمهارات والخبرة اللازمة للتخطيط والتنفيذ والإدارة .