قال محمد فوزي، الرئيس التنفيذي لمجموعة DIG للتطوير العقاري، أن قواعد اللعبة في السوق العقاري المصري تغيّرت خلال الفترة الأخيرة؛ فلم يعد النموذج التقليدي القائم على مجرد “البناء والبيع” كافياً لمواجهة التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف التنفيذ. هذا الواقع دفع عدداً من كبرى شركات التطوير العقاري إلى تغيير اتجاهها نحو تأسيس الصناديق الاستثمارية العقارية، كخطوة تهدف إلى تنويع مصادر السيولة وتوفير أدوات استثمارية جديدة تناسب مختلف شرائح المستثمرين.
وفي هذا السياق، يرى محمد فوزي ، أن توجه الشركات نحو الصناديق العقارية لم يعد مجرد رفاهية أو خيار مكمل، بل أصبح ضرورة فرضتها طبيعة السوق.
وأوضح أن قفزات الأسعار المتتالية جعلت الشراء المباشر للوحدات العقارية صعباً على صغار المستثمرين، وهنا تكمن أهمية هذه الصناديق، حيث تتيح لأي فرد الاستثمار في أصول عقارية كبرى وتأجيرية بعوائد مناسبة، والحصول على عائد دوري دون الحاجة لتحمل أعباء الصيانة أو الإدارة.
وأشار محمد فوزي ، إلى أن مستقبل هذه الصناديق يشهد تحولاً إيجابياً ملحوظاً، خاصة مع تركيز المطورين على ضخ الاستثمارات في أصول تدر دخلاً منتظماً، مثل المدارس، والمستشفيات، والمراكز التجارية، والمشروعات اللوجستية، مضيفاً أن هذا التحول يمنح الشركات تدفقات نقدية مستقرة على المدى الطويل، ويقلل من الاعتماد الكلي على المبيعات المباشرة التي قد تتأثر بظروف السوق وتغيرات القوة الشرائية.
وتوقع أن الصناديق العقارية ستكون المحرك الرئيسي لنمو القطاع خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن نجاحها يعتمد بالأساس على وجود وضوح في آليات الإدارة وحوكمة قوية تطمئن رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، وتضمن تحقيق عوائد متوازنة للجميع.