أكد المهندس محمد سامي سعد، رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، أن قطاع التشييد يشهد مرحلة تحول جوهرية في ظل تطبيق القانون رقم 182 الخاص بتنظيم التعاقدات العامة، بما يفرض الانتقال التدريجي من نظم الإسناد المباشر إلى آليات الطرح التنافسي والعطاءات، باعتبارها أحد المتطلبات الأساسية للحصول على التمويل الدولي لمشروعات المقاولات والبنية التحتية.
أضاف أن هذا التحول يتواكب مع التوسع في التعاون والشراكات مع شركات المقاولات العربية والأجنبية التي تعتمد على عقود الفيديك ((FIDIC)كنموذج تعاقدي دولي، الأمر الذي يستلزم رفع كفاءة الشركات المصرية والمكاتب الفنية وتأهيل كوادرها للتعامل مع المعايير العالمية الحديثة ومتطلبات جهات التمويل الدولية، بما يعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية والمشاركة في المشروعات الكبرى داخل وخارج مصر.
وأوضح “رئيس الاتحاد” ، أن السنوات الماضية شهدت اعتمادًا كبيرًا على عقود الإسناد المباشر، الأمر الذي أوجد حاجة ملحة لتطوير قدرات المكاتب الفنية في إدارة العقود والمناقصات الدولية، مشيرًا إلى أن الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء بدأ بالفعل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في عقود الفيديك (FIDIC) بهدف إعداد الكوادر الفنية والإدارية للتعامل مع المشروعات الدولية ومتطلبات جهات التمويل العالمية.
وأشار إلى أن جذب التمويل الدولي للمشروعات يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالالتزام بالمعايير العالمية للحوكمة والتى تتبناها البنوك الدولية والشفافية والتعاقد، مؤكدًا أن المؤسسات التمويلية الدولية تعتمد على مناقصات تنافسية وعقود معترف بها دوليًا، ما يجعل تطوير منظومة التعاقدات أولوية استراتيجية للقطاع خلال المرحلة المقبلة.