تُسجل مؤشرات نمو طروحات الأعمال بعددا من الدول الأفريقية تباطؤ شديد على خلفية تجميد التمويلات الدولية الموجهة لصالح مشروعات البنية التحتية وأعمال التنمية بالقارة ، بسبب تفشى جائحة الإيبولا خلال النصف الثانى من 2026 .
أكد المهندس حسن عبد العزيز ، رئيس الاتحاد الأفريقى لمنظمات مقاولى التشييد، أن جائحة إيبولا أسهمت فى تأجيل طروحات مشروعات تنموية متعددة فى أفريقيا لوجود تحذيرات شديدة على السفر إلى الدول الأفريقية .
أشار فى تصريحات خاصة لـ “أموال الغد”، إلى أبرز الدول التى أرجأت تمويل المشروعات التنموية بها وتشمل الكونغو وكوت ديفوار ، موضحا أنه قد تم إرجاء أيضا فعاليات واجتماعات هامة لمؤسسات تمويلية الشهر الماضى بسبب تحذيرات مخاطر تفشى الجائحة .
وقال أنه من المتوقع أن يشهد النصف الثانى من 2026 الحالى مؤشرات نمو سلبية على مستوى الأعمال بمشاريع التنمية والبنية التحتية بداخل أفريقيا ، وكذلك بمنطقة المحيط العربى تأثراً بأزمة حرب الخليج والتى أسفرت عن خسائر اقتصادية وأزمات حقيقية فى الأسعار وزيادة التكلفة ، كما لفت إلى معاناة عددا من الدول العربية من استمرار الإضطرابات الأمنية وأبرزها لبنان وسوريا والعراق واليمن والسودان أيضا.
جدير بالذكر، أن عدداً من الدول الأفريقية قد أعلنت منذ نهاية العام الماضى عن طرح مشروعات تنموية متعددة تشمل مجالات البنية التحتية والإسكان والصحة إلى جانب مشاريع المدن الحديثة المستدامة ، وتوزعت خريطة مشاريع التنمية المستهدفة على 8 دول أفريقية وهم كوت ديفوار والكونغو الديمقراطية وكينيا وتشاد وتنزانيا وزيمبابوى وأنجولا وليبيا .
وتتسبب التداعيات السلبية لتفشى جائحة إيبولا فى الضغط على القوى الاقتصادية للدول الأفريقية ، كما تسهم فى تجميد مخططات التنمية إلى جانب تحويل الموارد المالية المخصصة لأعمال التنمية نحو طوارئ الإغاثات الصحية العاجلة ، كما تُسهم فى انخفاض حركة التجارة الداخلية وإغلاق الحدود بين الدول وشل حركة التنقل الإقليمى إلى جانب تراجع الثقة فى الأسواق وتوقف الاستثمارات المخطط لها .