بعد 4 أعوام على الغزو الروسي لأوكرانيا الذي وضع حداً مفاجئاً لسنوات الازدهار التي عاشها قطاع العقارات طوال عقد كامل، تأتي حرب أخرى على بعد نحو 1600 ميل إلى الجنوب لتُهدد الآن بخنق التعافي الذي كان المستثمرون ينتظرونه منذ ذلك الحين، بحسب وكالة بلومبرج.
أدى الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران إلى قفزة كبيرة في أسعار الطاقة، ما يزيد المخاطر على قطاع شديد الحساسية لأسعار الفائدة عند تقييم الأصول فيه.
وإذا استمر الصراع لفترة طويلة، فسيعني ذلك تسارع التضخم وانتقاله سريعاً إلى تكاليف الاقتراض. حتى قبل اندلاع الحرب، بدا أن المشترين غير متحمسين لفرص الاستثمار في العقارات التجارية رغم توافر عدة عوامل داعمة، من بينها أسعار فائدة بدأت تتراجع تدريجياً حتى الشهر الحالي، ونقص واضح في المعروض، وارتفاع عام في الإيجارات.
وخفض المستثمرون المؤسسيون مخصصاتهم المستهدفة للقطاع العقاري لأول مرة منذ 2012، في حين أن التفاؤل بشأن التعافي “لا يقابله التزام فعلي بضخ رؤوس الأموال”، وفقاً لتقرير نشرته اليوم شركة “برايس ووترهاوس كوبرز” ومعهد “إيربان لاند إنستيتيوت”.
قال سايمون تشين، نائب الرئيس للأبحاث والاستشارات في معهد “إيربان لاند إنستيتيوت” : “كان هناك تصور بين الرؤساء التنفيذيين وكبار مسؤولي الاستثمار الذين تحدثنا إليهم بأن هذا هو العام الذي سنشهد فيه أخيراً بداية التعافي”. لكنه أضاف أن هناك الآن “مخاوف من أن يكون التعافي، كما كان خلال الأعوام الثلاثة الماضية، على بعد 3 إلى 6 أشهر”.