يترقب قطاع التشييد والبناء زيادة فى تكلفة تنفيذ المشروعات الإنشائية بنسب تتراوح بين 15 إلى 20 % تأثرا بإرتفاع أسعار الطاقة ، والتى تؤثر على تحريك أسعار كافة خامات ومدخلات مواد البناء بصورة مباشرة ، وفقا لـ المهندس محمد سامى سعد ، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء .
أكد أن تسارع وتثيرة أحداث الصراعات العالمية وتأثيرها على تحركات أسعار الطاقة سينعكس بزيادات ملموسة على صناعة التشييد والبناء وهو ما يُشكل تحديا إضافيا لما يُعانيه القطاع من أزمة فى أسعار خامات البناء .
أشار إلى أن 50 % من مكونات صناعة التشييد تُعد خامات مستوردة بالاعتماد على الإليكتروميكانيكال الذى يُشكل عنصرا أساسيا فى مكونات المشاريع، مضيفا أن 60 إلى 70 % من تسعير الأسمنت يتوقف على تحركات أسعار الطاقة إذ تعمل بعض المصانع بالاعتماد على طاقة الغاز وأخرى بالاعتماد على طاقة الفحم ، كما أن تكوين صناعة الحديد والتى تعتمد على البليت المستورد ستتأثر أيضا بإرتفاع الدولار فى الوقت الراهن ، وهو ما سيرفع سعر الحديد كتانى مكون أساسى فى صناعة البناء بعد الأسمنت.
أوضح أن 65% من التكلفة الصناعية فى خامات البناء الرئيسية ترتبط مباشرة بأسعار الطاقة، متوقعا زيادة فى أسعار كافة الخامات المستوردة وخاصة بعد إضطراب سلاسل الإمداد تأثرا بالتداعيات المتسارعة للأحداث العالمية.
وقال أن قطاع المقاولات يواجه تحديات قوية على مستوى الأسعار والتى تؤثر بشكل أساسى على الملاءة المالية للشركات، إلى جانب ما يواجهه القطاع من أزمة تأخر صرف المستحقات المالية عن أعماله بسبب نقص السيولة ، وهو ما يُشكل ضغطا إضافيا على الأوضاع المالية للشركات فى الوقت الحالى .
جدير بالذكر، أن الحكومة قد أعلنت اليوم رفع أسعار بعض المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات 3 جنيهات دفعة واحدة، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة عالمياً، وقالت الحكومة إن ذلك يأتي في ضوء الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، والتي أدت إلي ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد والإنتاج المحلي.
أضافت أن الاضطرابات في سلاسل الإمداد، وارتفاع مستويات المخاطر، وزيادة تكاليف الشحن البحري والتأمين، قد أسفرت عن قفزة كبيرة في أسعار البترول الخام والمنتجات البترولية عالميًا، وهي مستويات لم تشهدها اسواق الطاقة منذ سنوات ، وأوضحت الحكومة إنها تتابع عن كثب تطورات الأسواق والتكلفة، في إطار العمل علي استدامة إمدادات المنتجات البترولية والغاز للمواطن وجميع قطاعات الدولة.
كما تؤكد أن أي إجراءات استثنائية يتم اتخاذها تأتي في إطار إدارة مسئولة للتحديات الدولية الراهنة، مع الحفاظ على أمن الطاقة واستقرار السوق المحلي كأولوية قصوى.