مطالب بآلية سريعة وتسوية عاجلة لصرف تعويضات شركات المقاولات العام الجارى
تضغط القفزات المتتالية لسعر صرف الدولارفى مصر على أسعار مختلف الخامات الرئيسية لقطاع التشييد والبناء، ويسهم ارتفاع الدولار وأزمة الطاقة التى تُعانى منها الدولة حاليا فى الدفع بزيادة تكلفة تنفيذ المشروعات الإنشائية بنسب تُقدر بـ 30 % كحد أدنى خلال العام الجارى ، وفقا لـ المهندس شمس الدين يوسف ، رئيس مجلس إدارة شركة الشمس للمقاولات وعضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد .
أكد أن التحديات التى تطرأ حاليا على قطاع التشييد والبناء لم تكن مدروسة فى ظل تكهنات متعددة حول الفترة الزمنية التى تستغرقها الحرب الأمريكية الإيرانية ومدى إتساع رقعتها ، وتأثيراتها بشأن نشوب صراعات قوية فى منطقة الخليج واستهداف متعمد لضرب مصادر الطاقة وجر كافة الدول إلى أزمة طاقة خانقة.
أشار إلى أن القطاع توقع فى بداية إندلاع أحداث الصراعات الإقليمية أن تتأثر صناعة التشييد بزيادات ملموسة فى تكلفة عمليات التنفيذ بنسب تتراوح بين 15 إلى 20 % نتيجة التوترات الجيوسياسية وإضطراب سلاسل الإمداد ، إذ تعتمد صناعة البناء على مكونات مستوردة بنسب تُقارب 50 % فى بعض المشروعات .
وأضاف أنه مع تصاعد الأحداث ، وما نتج عنها من تداعيات سلبية دفعت بتحريك أسعار المحروقات إلى جانب الارتفاع المستمر لسعر صرف العملة الأجنبية ، إرتفعت نسب الزيادة فى تنفيذ مشروعات البناء لنحو 30 % كحد أدنى.
وقال أن قطاع التشييد بصدد مخاطبة الحكومة للتدخل بإقرار آلية سريعة والدفع بتسوية عاجلة لصرف تعويضات شركات المقاولات وفروق الأسعار فى 2026 ، إذ تستغرق إعتمادات صرف قيم التعويضات للشركات ما بين 4 إلى 6 أشهر وقد تصل إلى 12 شهرا مع بعض الجهات المالكة للأعمال وهو ما يُمثل ضغطا على الملاءة المالية للشركات.
أوضح أن قيم التعويضات المالية تسهم فى تعويض 70 % فقط من الخسائر التى تتكبدها شركات المقاولات الناتجة عن قفزات أسعار الدولار والتى دفعت بزيادات فى أسعار صناعات المواسير والأسلامك وكذلك الخامات المستوردة التى تُشكل مكونا رئيسيا فى مشاريع البناء، إلى جانب ارتفاع أسعار الخامات الأساسية “الحديد والأسمنت” تأثرا برفع سعر المحروقات .
وتابع: أنه فى ظل التحديات الإقتصادية المتتالية يُعانى قطاع التشييد من استمرار تآكل رأس مال الشركات العاملة بالمهنة ، وإن حصل القطاع على قرارات إستثنائية من شأنها مد آجال تنفيذ المشروعات لفترات تتراوح بين 3 و6 أشهر للأعمال المتعاقد عليها ، فلن يلمس تحسنا فى ظل ضغوطات قوية على مستوى السيولة المالية وتأخيرات مستمرة فى صرف مستحقاته .