ترسم شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية خريطة عمل جديدة لكافة المشروعات القائمة بالعاصمة والتى تُمثل أول مدينة ذكية جديدة بالدولة ونموذجا لمدن الجيل الرابع الجديد، وتضم حزمة ضخمة من المشروعات الاستثمارية، وتستهدف شركة العاصمة تيسيير آليات الاستثمار ودعم المشروعات الجادة، فضلا عن اتخاذ قرارات جديدة بشأن طروحات الأراضى وآليات التسعير.

حل مشكلات المطورين العقاريين وإعلان طروحات جديدة للأراضى..أبرز القرارات المنتظرة

وتسعى الشركة إلى تسريع وتيرة العمل فى كافة المشروعات الاستثمارية بالعاصمة، مع مراعاة احتياجات الشركات والمتغيرات الاقتصادية الراهنة، حيث أكد المهندس خالد عباس ، رئيس مجلس الإدارة ، حرص الشركة على حل جميع المشكلات التى تواجه المطورين بالمدينة، واستقبال كافة الشكاوى ودراسة كل حالة من المطورين ، مضيفا أن الشركة مستعدة لتقديم كافة الدعم للمستثمرين لتمكينهم من تسليم المشروعات الجديدة طبقا للبرامج الزمنية المحددة لها.

وأوضح أن شركة العاصمة قررت تخصيص موقع داخل مقر الشركة يضم مسئولين من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لإصدار التراخيص لمشروعات القطاع الخاص لضمان سرعة الإنتهاء منها فى المدى الزمنى المحدد.

وعلى جانب آخر، تمثل إشكالية تقديم طروحات جديدة من الأراضى أحد أبرز الإجراءات المنتظرة أمام القطاع، حيث تضم العاصمة فرصا استثمارية متنوعة وتحظى بإقبال وطلب مرتفع من المستثمرين على التواجد بها، وتُجهز شركة العاصمة الإدارية للإعلان عن طروحات جديدة للأراضى تضم قطعا مميزة بداية من محور محمد بن زايد الجنوبي وحتى الطريق الدائري الإقليمي.

وبحسب تصريحات سابقة لـ العميد خالد الحسيني، المتحدث الرسمي للعاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، أكد أن الشركة بصدد الإستعداد لطرح جديد للأراضي يشمل أكثر من قطعة في أماكن مميزة، وبمساحات تتخطى 1000 فدان، مشيرا إلى أن الطروحات الجديدة للأراضى تُلائم الأنشطة الاستثمارية المختلفة.

وتتيح شركة العاصمة الإدارية العديد من الفرص أمام مختلف الأنشطة الاستثمارية خلال الفترة الراهنة، عبر مجموعة من الأراضي المتاحة بالأحياء السكنية ومناطق الاستثمار المختلط، ومنطقة الداون تاون التي ما زال بها قطع أراض متاحة للاستثمار، إذ تتضمن نحو 502 قطعة أرض، كما يضم الحي السكني الثامن قطعًا أخرى متاحة أمام المستثمرين ، ويترقب السوق العقارية طرح الأراضى الجديدة فى العاصمة خلال مطلع 2023 المقبل.

ترقب زيادة أسعار الأراضى فى العاصمة الإدارية تأثرا بالمتغيرات الاقتصادية

وقال المهندس خالد عباس، أن العاصمة الإدارية تشهد إرتفاعا فى نسب الإنجاز المحققة فى كافة المشروعات القائمة بها والتى تصل لنحو 70 إلى 80% حتى الوقت الراهن، موضحا أن شركة العاصمة الإدارية تمتلك أكبر محفظة من الأصول كما تمتلك محفظة عقارية ضخمة تشمل حزم متنوعة من المشروعات السكنية والاستثمارية المختلفة.

وفيما يتعلق بتغيرات آليات التسعير وارتفاع أسعار الأراضى المرتقب فى العاصمة الإدارية الجديدة، تتولى اللجنة المختصة بتسعير الأراضى فى شركة العاصمة إعادة تسعير متر الأرض بالمدينة والتجهيز للإعلان عن الأسعار الجديدة والمتوقع أن يشهد زيادة جديدة، إذ ترتبط استراتيجية التسعير فى العاصمة بعوامل كثيرة تُراعي فى الاعتبار آخر الأسعار التى وصلت إليها شركة العاصمة فى إتاحة مبيعات الأراضي حتى الآن، فضلا عن حجم المرافق القائمة للأراضي، ومراعاة قيمة الأسعار في المناطق والأماكن المماثلة للعاصمة الإدارية، فضلا عن العوامل الأخري المرتبطة بحجم ارتفاعات المباني وطبيعة النشاط ونسب التميز في موقع الأراضي.

جدير بالذكر، أن لجنة تسعير الأراضي بشركة العاصمة الإدارية لم تُحدد أي إضافات سعرية جديدة لقيمة الأراضي بالعاصمة خلال الفترة الماضية رغم التداعيات الاقتصادية لأزمة فيروس كورونا المستجد، وحدوث العديد من المتغيرات الاقتصادية التي أعقبت ذلك، إذ راعت الشركة احتياجات جميع الأنشطة الاستثمارية فى المدينة، واهتمت بدراسة مختلف الطلبات المُقدمة إليها من قبل المستثمرين.

وتختص شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية بتسعير قيمة الأراضي فى مشروع العاصمة الإدارية، إضافة إلى تحديد حجم المساحات أمام مختلف فئات المستثمرين، إذ تقوم لجنة تقييم أسعار الأراضي فى الشركة والتي تضم عضوية عدد من الجهات الحكومية والوزارات المختصة، بعقد اجتماعات كل 6 أشهر لمراجعة الموقف الخاص بسعر متر الأرض فى مختلف مناطق العاصمة والمتاحة للتخصيص أمام المستثمرين.

وبحسب شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، فإن الاجتماعات التى تقوم بها لجنة تقييم أسعار أراضي العاصمة الإدارية بصفة دورية كل 6 أشهر ليس بالضرورة أن يُسفر عنها طرح زيادات جديدة على سعر متر الأراضي.

وتُقام العاصمة الإدارية الجديدة على مساحة 174 ألف فدان أى ما يُعادل مساحة دولة سنغافورة، وتنقسم خطة التنمية بها إلى 3 مراحل رئيسية، حيث بدأت أعمال التنمية فى المرحلة الأولى منذ 5 سنوات على مساحة 40 ألف فدان، وتشمل هذه المرحلة أحياء سكنية وتجارية وإدارية ومناطق استثمارية متنوعة، بالإضافة إلى الحى الحكومي الجديد والحي الرئاسي، فضلا عن الحي الدبلوماسي الجديد.

يأتي ذلك إضافة إلى المشروعات التعليمية الكبرى، إذ تشهد العاصمة تدشين 8 جامعات دولية و50 مدرسة تعليمية دولية، إلى جانب المشروعات السكنية الخاصة بالمطورين العقاريين والتي تشمل مجمعات سكنية متكاملة الخدمات، ويصل نصيب الفرد من المساحات الخضراء فى العاصمة الإدارية نحو 20 مترا مربعا.