حصلت عددا من جهات إسناد المشروعات بالدولة على توجيه من الحكومة بالنظر فى مد فترة زمنية شهرين لكافة المشروعات وذلك دعما لشركات المقاولات المتعاقدة على تنفيذ أعمال متنوعة خلال الفترة الراهنة، فى ظل تداعيات أزمة الحرب الروسية الأوكرانية وتأثيراتها على ارتفاع الأسعار  لكافة خامات البناء والمدخلات الرئيسية فى المشروعات، وفقا لمصدر مسئول.

أكد أن توجيهات الحكومة شملت أيضا دراسة حالة كل جهة وبحث التأثيرات الواقعة عليها على إثر أزمة إرتفاع الأسعار والتى تتباين بحسب الموقف الراهن للتعاقدات المختلفة للشركات.

جدير بالذكر ، قيام اتحاد المقاولين المصرى برفع مذكرة عاجلة إلى مجلس الوزراء ووزارة الاسكان لمطالبتهم برفع الضرر عن شركات المقاولات خلال الفترة الراهنة، والتدخل للسيطرة على أزمة إرتفاع أسعار مواد البناء.

وتضمنت المذكرة الموجهة إلى مجلس الوزراء مجموعة من المطالب الرئيسية لقطاع شركات المقاولات تزامنا مع وجود أزمة حقيقية فى إرتفاع أسعار كافة مدخلات مواد البناء ، وتوصى بضرورة التدخل العاجل لتخفيف الضرر الواقع على الشركات فى الوقت الراهن فى ظل الالتزام بتنفيذ المشروعات المتعاقد عليها.

وشملت مطلبين رئيسيين لمواجهة أزمة قطاع المقاولات مع إرتفاع خامات البناء، ويتمثل المطلب الأول فى تمكين شركات المقاولات بمد مهلة زمنية إضافية لبرامج تنفيذ المشروعات تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر وقابلة للتكرار إرتباطا بتقييم الوضع الراهن للسوق ، وذلك بما يسمح بإنهاء حالة التكالب القائمة حاليا على شراء مواد البناء ومنح فرصة أكبر لضبط وتنظيم الأوضاع بسوق التشييد محليا.

ويتمثل المطلب الثانى فى توجيه جهات إسناد الأعمال بالإسراع بصرف مستحقات فروق الأسعار لشركات المقاولات حتى يتمكن القطاع من الاستمرار فى العمل خلال الفترة المقبلة وبما يدعم موقف السيولة المالية لدى الشركات و يسمح لها بأن توفى بإلتزاماتها تجاه الغير .

كما شملت مذكرة المطالب المُقدمة إلى مجلس الوزراء عددا من المطالب الفرعية والمقترحات التى تقدمت بها شركات المقاولات ومنها سرعة عقد لجان الأسعار ، وتحديد الفرق بين الأسعار الاسترشادية لدى الوزارة والأسعار الفعلية بالسوق لوجود فارق كبير فى القيم السعرية يمثل أعباء إضافية على الشركات ، كما تضمنت المذكرة أهمية حفاظ شركات المقاولات على العمالة التابعة لها فى ظل الأزمة الراهنة ، بالإضافة إلى وضع حلول عاجلة لمواجهة إشكالية غرامات التأخير التى تُفرض على الشركات لعدم قدرتها على التوقف عن تنفيذ المشروعات المتعاقد عليها.

وتأتى هذه الإجراءات بغرض دفع التحرك تجاه الأزمة الراهنة لقطاع التشييد بما يسهم فى إنقاذ أوضاع الشركات والتحوط ضد مخاطر التعثر وزيادة الأعباء المالية على الشركات وتمكينها من الوفاء بإلتزاماتها تجاه الجهات المالكة للمشروعات والإلتزامات الخاصة بالعمالة التابعة لها.