قررت عددا من الشركات العقارية والمالكة لعددا من المشروعات السكنية المتكاملة بالمرحلة الأولى بالعاصمة الإدارية وقف البيع على مشروعاتها ، لحين الإنتهاء من التسعيرة الجديدة واستقرار الدولار والنفط والمواد الخام.

وأوضحت شركة العاصمة الإدارية ضرورة أن تُحيط كافة العملاء بموقف أكثر من شركة عقارية بالاتجاه لوقف البيع مؤقتا لحين إعادة التسعير بما يتلائم مع تداعيات الوضع الراهن ، وذلك تأثرا بقرار رفع سعر الفائدة وحدوث تصاعد فى سعر الدولار.

وأعلن البنك المركزي صباح يوم الأثنين الماضى رفع الفائدة بمعدل 1% في اجتماع استثنائي ، حيث قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في اجتماع استثنائي رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 9.25% و10.25% و9.75% على الترتيب، وشهد سعر الدولار ارتفاعًا جديدًا أم الجنيه المصري ليتخطى الـ 18 جنيها.

وتأثرا بالقرارات الاقتصادية، توقع خبراء صناعة التشييد والبناء حدوث طفرات جديدة فى أسعار خامات البناء الرئيسية والتى ستدفع بزيادة تكلفة التنفيذ فى مختلف المشروعات بالدولة وتُحمل الشركات أعباء مالية إضافية، مؤكدين أن شركات التطوير العقارى أصبحت تواجه تحدى جديد فى الوقت الراهن سيتطلب إعادة تغيير السياسات البيعية لمحاولة إنقاذ الموقف وتخفيف حجم الضرر الواقع عليها.

إعادة تسعير المشروعات العقارية “الحل الآمن” أمام المطورين العقاريين لخفض حدة تداعيات الأزمة

وفى تصريحات سابقة، قال المهندس فتح الله فوزى، رئيس لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال المصريين ، أن قطاع التشييد والبناء سيواجه زيادات جديدة للمرة الثانية فى أسعار مواد البناء تؤثر بالتبعية على حجم التكلفة ، وهو ما يضع القطاع أمام تحدى جديد سيتطلب تدخل من الدولة بدعم الشركات من خلال الحصول على فروق للأسعار وتعويض المقاولين لرفع جزء من الضرر الواقع عليهم، فضلا عن ضمان إستمرارية العمل فى المشروعات المتعاقد عليها.

وأضاف أن قطاع التطوير العقارى سيواجه أزمة قوية نتيجة إرتفاع أسعار التنفيذ فى المشروعات وستكون هذه الارتفاعات مستمرة فى ظل استيراد غالبية مدخلات البناء الرئيسية من الخارج، وهو ما سيتطلب من الشركات العقارية العمل على إعادة تسعير المخزون المتبقى لها من وحدات بالسوق المحلية فى الوقت الراهن مراعاة للموقف وخفض حدة التداعيات السلبية لارتفاع الدولار فى الوقت الحالى، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من الشركات العقارية إنتهت من مبيعات نسب ضخمة من مشروعاتها العقارية قبل البدء فى التنفيذ وهو ما يُحملها أعباء جديدة حاليا لوجود فروق سعرية بين قيم المبيعات وتكلفة التنفيذ فى المشروعات.

وأوضح أن القطاع العقارى أصبح فى مواجهة تحدى جديد يُزيد من صعوبة الموقف أمام الشركات والتى ستتحمل أعباء جديدة فى تكلفة تنفيذ المشروعات يصعب تحميلها على المستهلك النهائى لمنع الدخول فى أزمة انخفاض القوة الشرائية فى الوقت الراهن.