يعتزم الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء طرح حلول عاجلة لمواجهة أزمة شركات المقاولات فى الوقت الراهن والمتمثلة فى إرتفاع أسعار مواد البناء وفى مقدمتها الحديد والأسمنت، وذلك على خلفية تداعات أزمة الحرب الروسية الأوكرانية، والتى دفعت بتأثر الأوضاع الاقتصادية محليا.

أكد المهندس شمس الدين يوسف، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى للمقاولين، أن قطاع شركات المقاولات يواجه أزمة حاليا فى إتاحة المواد الخام للمشروعات المتعاقد عليها، ويتحمل أعباء مالية جديدة على خلفية تداعيات إرتفاع الأسعار لكافة الخامات محليا، مشيرا إلى أن إلتزام شركات المقاولات ببرامج زمنية محددة للمشروعات المتعاقد عليها لصالح جهات الإسناد المختلفة بالسوق، يُجبرها على شراء مواد البناء بالأسعار المرتفعة الحالية وهو ما يُكبدها ضغوطا على أوضاعها المالية.

أضاف فى تصريحات خاصة ، أن شركات المقاولات تعتزم طرح مجموعة من الحلول العاجلة للتدخل لإنقاذ أوضاعها المالية فى ظل الارتفاع المستمر لأسعار خامات البناء، مشيرا إلى أنه من المقترح مخاطبة وزارة الاسكان بضرورة إقرار مد مهلة زمنية لمدة 3 اشهر للمشروعات الحالية لشركات المقاولات للعمل على ضبط السوق وإنقاذ الشركات من تحمل أعباء مالية إضافية.

أوضح أن تطبيق معادلة فروق الأسعار أمام شركات المقاولات تضمن لها تعويض جزء من الضرر الذى تتحمله نتيجة التغير المفاجئ فى أسعار كافة مدخلات البناء الرئيسية خلال الفترة الزمنية المتعاقد عليها لتنفيذ المشروعات، إلا أنه لا يمكن للشركات أن تُعول بشكل رئيسى على تطبيق “فروق الأسعار” كحل حاسم لإنقاذها من الأزمة الراهنة، حيث أنها لا تُطبق فى كافة العقود المبرمة للشركات، مضيفا أن قطاع المقاولات سيشهد إرتفاعا إجماليا فى تكلفة التنفيذ الكلية للمشروعات سيرتبط بها مباشرة إرتفاعا فى قيمة المشروعات أمام المستهلك النهائى.

أشار إلى أن اتحاد المقاولين سيتوجه لمخاطبة الحكومة والجهات المسئولة بضرورة دراسة الوضع الراهن لسوق التشييد والبناء بعد حدوث ارتفاعات متتالية فى كافة مدخلات البناء ومواد التشطيبات لتقييم الموقف، مع تقديم كافة المقترحات والحلول المستهدفة من قبل شركات المقاولات لتجنب تعطل تنفيذ المشروعات أو توقف الأعمال أو سحبها خلال الفترة المقبلة.

لفت إلى أن مقترح مد مهلة 3 أشهر إضافية لمشروعات شركات المقاولات الحالية يستهدف إتاحة فرصة لضبط السوق والتحكم فى معدلات الطلب المتزايد على خامات البناء فى ظل ارتفاع متتالى للأسعار، حيث تتيح المهلة الإضافية إمكانية السيطرة على عملية الشراء ومنح فرصة للمقاولين لضبط مخططات التنفيذ ومنع تعطل المشروعات.

جدير بالذكر، حصول قطاع المقاولات خلال 2020 الماضى على موافقة مجلس الوزراء بمنح الشركات مهلة إضافية للمشروعات المتأخرة عن البرامج الزمنية المحددة لها فى العقود المبرمة نظرا لتداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد خلال 2020 الماضى، وتفعيل الاجراءات الاحترازية التى وجهت بها الدولة.