قفزت مؤشرات حجم الأعمال الكلية لقطاع التشييد والبناء بالسوق المحلية خلال 2021 الماضى لتُحقق 800 مليار جنيه وذلك عن حزمة ضخمة من المشروعات القائمة لصالح القطاعين العام والخاص، وهو ما يعكس قوة سوق التشييد وتزايد حجم الأعمال والتى دعمت رفع محفظة الأعمال للشركات العاملة بالقطاع.

أكد المهندس محمد سامى سعد، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، أن قطاع المقاولات يشهد طفرة بحجم الأعمال المتاحة محليا وذلك على مستوى المشروعات التى تطرحها الدولة وكذلك مشروعات القطاع الخاص، وإنعكست هذه الأعمال على أداء شركات المقاولات لتساهم فى زيادة محفظة الأعمال واستمرار نشاط السوق.

أضاف أن طروحات الأعمال القائمة محليا دعمت رفع قدرات شركات المقاولات، وساهمت فى تمكين الشركات من العمل بالمشروعات الكبرى، مشيرا إلى أن الشركات تمتلك خبرات فنية وكفاءات متميزة تدعم خطتها للتواجد بالأسواق الخارجية.

وأشار إلى اهتمام قطاع المقاولات بملف الصتدير للخارج، والمشاركة فى المشروعات المتنوعة بالدول العربية والإفريقية على الرغم من تنامى الأعمال المتاحة محليا، كما لفت إلى أن استقرار الأوضاع الأمنية يُمثل الداعم الأكبر لخروج شركات المقاولات للعمل فى مشروعات التنمية وإعادة الإعمار بالدول العربية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن وزارة الإسكان تتولى حاليا القيام بمهام التنسيق الكامل مع الدول العربية فيما يتعلق بمشاركة الكيانات المحلية فى مشروعات إعادة الإعمار والتنمية ، والمُخطط أن تبدأ بدول العراق وليبيا.

وكشف عن خطة الاتحاد فى تطوير قاعدة البيانات الكاملة وإتاحتها لشركات المقاولات بما يدعم تيسيير إجراءاتها بداخل السوق المحلية، ومواكبة أحدث الآليات التكنولوجية فى وضع الشركات على المسار الصحيح وتقوية أوضاعها خلال السنوات المقبلة.

ومؤخرا قام الاتحاد بتوقيع بروتوكول تعاون مع بنك مصر لإطلاق مبادرة لتعزيز خدمات وحلول مالية وغير مالية لشركات المقاولات العاملة تحت مظلة الاتحاد ذوى الملاءة المالية المتوسطة والصغيرة مما يساهم فى دعم هذه الفئة ، حيث يتضمن البروتوكول تقديم الدورات على كيفية التسويق واستخدام الآليات الحديثة الالكترونية للتعامل مع الجهات الحكومية وجهات الاسناد مع إرسال رسائل نصية SMS لأعضاء الاتحاد لتعريفهم بالخدمات المتاحة ببنك مصر والتى تُقدم للعملاء ، ويتضمن أيضا رصد للتخفيضات للمواد الداخلة فى العملية الانتاجية لمشروعات التشييد وإبلاغ شركات المقاولات بها للاستفادة فى تخفيض التكلفة .

وأكد رئيس الاتحاد، أنه يجرى التجهيز لرصد عدد 100 إلى 200 شركة مقاولات المُقيدة رسميا بالاتحاد من الفئة الثالثة وحتى الفئة السابعة والعاملة بالسوق المحلية، للإستفادة من الخدمات المالية المُيسرة التى يُقدمها بنك مصر لقطاع المقاولين، وذلك ضمن الإتفاقيات المستهدفة ببروتوكول التعاون الموقع مع البنك لتعزيز الخدمات والحلول المالية لشركات المقاولات ذات الملاءة المالية المحدودة، والتى تُجسد خطوة رئيسية ضمن خطة الشمول المالى التى تُدعمها الدولة.

وأضاف أن الاتحاد سيعمل على تجميع فئات الشركات المُخطط دخولها للتعاون مع البنوك على عدة مراحل متتالية نظرا لارتفاع أعداد الشركات التى تشملها فئات تصنيف المقاولين من الفئة الثالثة وحتى السابعة ، حيث سيتم إتاحة شرح الخدمات المالية التى يُمكن لفئات شركات المقاولات ذات القدرات المالية المحدودة الحصول عليها ، بما يضمن وضع هذه الشركات على الطريق الصحيح للتعامل مع البنوك وعدم التخوف من وجود إجراءات غير مُيسرة ، وذلك من خلال توفير كافة المعلومات المطلوبة للشركات.

وقال أنه بموجب بروتوكول التعاون القائم مع بنك مصر سيتم شرح كافة المعايير المطلوبة لآليات التعامل مع البنوك وبخاصة للشركات الصغيرة ، وذلك بما يضمن تقوية أوضاعها وإثقال قدراتها المالية ودعمها فى التحول إلى كيانات كبيرة فى السوق المحلية خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن قطاع كبير من شركات المقاولات والمُدرجة بالفئات الثالثة حتى السابعة تواجه صعوبات فى التعامل مع البنوك نتيجة صعوبة الإجراءات، وذلك فيما يتعلق بالتسهيلات المالية وإصدار خطابات الضمان ، ومن المستهدف حل هذه الصعوبات ووضع آليات مُيسرة أمام الشركات لتدريبها على التعامل مع البنوك، وذلك فى إطار الخطة الأشمل والأعم لتطبيق الشمول المالى الذى تدعمه الدولة باستقطاب الكيانات الصناعية الصغيرة فى كافة المجالات.

كما أشار إلى أن مبادرة تعزيز الخدمات والحلول المالية لشركات المقاولات القائمة مع بنك مصر تهدف إلى دعم الشركات الصغيرة فى القطاع للحفاظ عليها من التخارج عن السوق.

وأوضح أن الاتحاد سيعمل على إرسال بيانات شركات المقاولات المستهدف دعمها للتعامل مع البنوك إلى بنك مصر على مراحل متتالية، حيث يتولى البنك إرسال رسائل نصية SMS للشركات  لتعريفهم بالخدمات المتاحة ببنك مصر والتى تُقدم للعملاء، كما سيتم إخطارهم بتطورات أسعار المواد التى تُشكل المكون الرئيسى فى عمليات التشييد بما يضمن توفير المعلومات الكاملة لقطاع الشركات.

جدير بالذكر، أن قطاع المقاولات يمتلك تواجد أكثر من 30 ألف شركة عاملة محليا بتخصصات مختلفة، وتُشارك فى تنفيذ المشروعات الكبرى بالدولة، حيث تندرج الشركات العاملة محليا تحت مظلة الاتحاد فى 7 تصنيفات معتمدة تتلائم مع الملاءة المالية والقدرات الفنية لكل كيان.