يؤكد عددا من خبراء قطاع المقاولات أن سوق التشييد المحلية يشهد تناميا مستمرا على مستوى طروحات الأعمال الكبرى والتى تُمثل ضمانة قوية لاستمرار قوة ونشاط القطاع خلال 2022 ولنحو 10 سنوات متتالية إستنادا إلى تزايد فرص الأعمال المتاحة فى مجالات البنية التحتية والمشروعات السكنية والأعمال ذات الأنشطة المتعددة، حيث تُمثل المشروعات القومية بالدولة الداعم الأول لإستمرار نمو أعمال الشركات .

وأشاروا إلى أن مستهدفات شركات المقاولات تركز على تحقيق أقصى إستفادة من إستمرارية تنامى طروحات الأعمال التى ترتبط مباشرة بمخططات الدولة فى التنمية وتوجهاتها فى تعزيز الاستثمارات فى البنية التحتية، فضلا عن توالى طرح مبادرات المشروعات الجديدة وآخرها مبادرة حياة كريمة، والتى تضم مئات المشروعات المرتبطة بتأهيل المرافق والبنية التحتية فضلا عن المشروعات المتخصصة فى المجالات الصحية والتعليمية والاستثمارية المتنوعة، ولفتوا إلى توجه عددا من الشركات لتأسيس كيانات تابعة لها تُخدم على محفظة الأعمال التى تقوم بتنفيذها وتدعم تقوية أوضاعها محليا، وذلك عبر تكوين شركات متخصصة فضلا عن إنشاء مصانع للطوب الأحمر ومحطات للخرسانة الجاهزة بالمشروعات الكبرى، كما تتجه بعض الشركات للتوسع بنشاط الاستثمار العقارى وطرح مشروعات جديدة.

من جانبه، أكد المهندس سيد فاروق، رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، أن صناعة التشييد تحقق  قفزة قوية على مستوى حجم الأعمال القائم بحوزة شركات المقاولات العاملة بالصناعة محليا ، ويرتبط ذلك بتنفيذ خطة متكاملة للتنمية فى الدولة والتأسيس للبنية التحتية ، مضيفا أن حجم المشروعات التى وجه بتنفيذها رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى، والتى تشمل طروحات ضخمة فى كافة المدن الجديدة ساهمت فى دعم استمرارية نشاط المقاولات، حيث يتمتع السوق المحلية حاليا بفرص غير مسبوقة على مستوى طروحات الأعمال ساهمت فى إنخفاض معدلات البطالة وتحويل صناعة المقاولات إلى قاطرة رئيسية للتنمية .

وأوضح أن الشركة تستهدف الوصول بإجمالى حجم الأعمال المحقق إلى 31 مليار جنيه خلال 2022 ، مقارنة بـ 26 مليار جنيه فى 2020 الماضى، كما لفت إلى استمرار قوة وتيرة صناعة المقاولات خلال الخمس سنوات المقبلة فى إطار استكمال تنفيذ المشروعات العملاقة التى بدأت بها شركات المقاولات حاليا والتى تشمل أعمال التنمية فى المدن الجديدة ومشروعات الكبارى والأنفاق فضلا عن مشروعات القطارات الكهربائية الحديثة والتى تدخل لأول مرة بالدولة ويجرى التأسيس لتوطينها كأحد أكبر الصناعات الداعمة للتنمية.

مبادرة «حياة كريمة» تدعم زيادة محفظة الأعمال لشركات المقاولات

وقال المهندس أحمد العبد ، رئيس مجلس إدارة شركة كونكورد للهندسة والمقاولات ، أن القطاع يشهد حجم ضخم من المشروعات الكبرى والتى دفعت بتعزيز فرص التعاون بين شركات المقاولات، موضحا أن الشركة تعمل حاليا فى تنفيذ حزمة ضخمة من المشروعات الكبرى بالدولة من خلال التحالف مع عددا من كبار شركات المقاولات الوطنية ، وقامت خلال السنوات الماضية بتنفيذ عددا من المشروعات العملاقة أبرزها إزدواج نفق الشهيد أحمد حمدى وتم تسليمه مبدئيا بالتحالف مع شركة بتروجيت ، كما تعمل الشركة فى تنفيذ مشروعات متنوعة بمدينتى العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة، إلى جانب مشاركتها بالتحالف مع شركات كبرى لتنفيذ الخط الرابع لمترو الأنفاق .

ولفت إلى استمرارية طروحات مشروعات الدولة التى تضمن بقاء قوة ونمو قطاع المقاولات فى السنوات المقبلة ، موضحا أن الشركة تعتزم تنفيذ عدد ضخم من المشروعات المرتبطة بمجال البنية التحتية والتنمية المستدامة وذلك ضمن مبادرة “حياة كريمة” والتى أسندت مؤخرا للشركة ليبدأ العمل فى التنفيذ خلال  2022 ، وتتوزع حصص الأعمال على عددا من المحافظات ، مشيرا إلى إنتهاء الشركة من تنفيذ عددا من المشروعات الكبرى بالعاصمة الإدارية فضلا عن الحصول على مشروعات جديدة للبنية التحتية بالمدينة.

وعلى مستوى الاتجاه للتوسع بإنشاء كيانات تابعة للشركة، أكد أن “كونكورد” تمتلك عددا من شركات الشقيقة منها “كونكورد للتشييد والرصف” وهى شركة متخصصة فى مشروعات الطرق و الكبارى وتمتلك الشركة أيضا مصنع للأسمنت وآخر لإنتاج الطوب، كما تم الاتجاه مؤخرا لتأسيس مصنع حديث لإنتاج مواسير الصلب بأقطار كبيرة والذى بدأ فى الإنتاج، مشيرا إلى استهداف الشركة إنشاء مصنع لتصنيع الفلنكات والتى كان يتم استيرادها من الخارج بما يدعم تنفيذ مشروعات الشركة وبخاصة مشروع القطار السريع ، حيث تُخدم هذه الكيانات على محفظة مشروعات الشركة وتساهم فى توفير الإحتياجات الرئيسية من الخامات التى تُشكل المكون الرئيسى فى مراحل التنفيذ المختلفة للمشروعات القائمة بحوزة الشركة.

مشروعات الدولة تستحوذ على 80% من حجم الطروحات أمام شركات المقاولات  

وأوضح المهندس طاريق يوسف، الرئيس التنفيذى لشركة كونكريت بلس للهندسة والإنشاءات ، أن حجم الأعمال التابعة للقطاع الحكومى والمتاحة محليا تستحوذ على 80% مقابل 20% للقطاع الخاص ويتمثل ذلك فى تنفيذ مشروعات متنوعة لصالح عددا من كبار المطورين العقاريين ، وذلك على مستوى حجم المشروعات المتاحة بالدولة، لافتا إلى توجه الشركة للتوسع بشكل أفقى من خلال اقتحام العمل فى مجالات جديدة منها مشروعات المترو والسكك الحديدية، وذلك فى إطار الاستفادة من حركة النمو والطفرة الكبرى التى تشهدها الدولة حاليا فى سوق الإنشاءات، حيث تبدأ حاليا فى الترتيب لعقد تحالفات مع كيانات محلية وأخرى عالمية متخصصة للعمل فى المشروعات العملاقة بالدولة.

وأضاف أن الشركة إتجهت خلال الفترة الماضية لتأسيس عدد من الكيانات المتخصصة فى الصناعات التى تُخدم على أعمال الشركة ويرتبط ذلك بإستراتيجية التوسع ، حيث تمتلك “كونكريت بلس” شركة خاصة بأعمال الخرسانة الجاهزة بالإضافة إلى شركة كونكريت بلس للمنتجات الأسمنتية والتى تمتلك 4 محطات لإنتاج الخرسانة وأكثر من 25 سيارة، ومصنعين للطوب أحدهما فى العاصمة الإدارية وهو أكثر مصنع متخصص بالمدينة وآخر فى مدينة العلمين باستثمارات حوالى 60 مليون جنيه، بالإضافة إلى شركة الصيانة المتخصصة FMplus ، مشيرا إلى حصول الشركة على عقود صيانة فى عدد من المشاريع الكبرى بالدولة كما تتولى توفير أعمال الصيانة المتميزة للمشروعات التى تنفذها “كونكريت” ، وإلى جانب ذلك تم تأسيس شركة “موبيلتى بلس” وهى شركة تخصصية فى أعمال السكك الحديدية والأنفاق والإشارات وحصلت مؤخرا على تطوير مزلقانات السكك الحديدية بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع.