تُمثل مشروعات البنية التحتية بأسواق الدول الأفريقية منفذا هاما لتصدير صناعة المقاولات المحلية للخارج، حيث تسعى الشركات المحلية لتوسيع قاعدة أعمالها فى القارة السمراء، ومواجهة تحديات المنافسة الشرسة مع الشركات الأجنبية التى تستحوذ على فرص متنوعة للأعمال بالقارة.

ويمتلك قطاع المقاولات المصرية تواجد نحو 22 شركة مقاولات بأسواق الدول الخارجية، حيث تتركز غالبية المشروعات الجارى تنفيذها فى الدول الأفريقية وتتنوع محفظة الأعمال ما بين مشروعات للطرق وشبكات المرافق المتكاملة ومشروعات الإسكان وتطوير البنية التحتية، كما تُنافس عددا من شركات المقاولات من القطاع الخاص على عددا من المشروعات بدول الكونغو الديمقراطية وتنزانيا وكينيا وغينيا.

ويجرى حاليا الإنتهاء من إجراءات إسناد مشروع جديد للطرق بدولة الكونغو الديمقراطية لصالح شركة المقاولون العرب وذلك قبل نهاية العام الجارى، ويأتى ذلك  فى إطار خطتها للتوسع بزيادة حجم الأعمال بالخارج .

وتنقسم أعمال الطريق الجديد إلى محورين رئيسيين ، وتشمل عمليات التنفيذ القيام بعمليات التحويلات على مسار الطريق وتنفيذ مخرات السيول ، وجميع الأعمال الخاصة بالبنية التحتية لمسار المشروع ، وفقا لـ م. أمانى خضير ، رئيس قطاع المشروعات الأفريقية بالشركة.

أضافت أنه من المخطط الإنتهاء من تنفيذ المشروع طبقا للبرنامج الزمنى المحدد بعامين، لافتة إلى دخول الشركة فى تنفيذ عددا من مشروعات البنية التحتية بدولة الكونغو الديمقراطية تتضمن مشروعات متنوعة للطرق.

وأوضحت أن أسواق الدول الأفريقية تأثرت خلال الفترة الماضية بالتداعيات السلبية لجائحة فيروس “كورونا” المستجد والتى تسببت فى اتخاذ قرارات بالإغلاق لبعض الدول، وساهمت فى توقف عددا من الأنشطة الاقتصادية ، واستمرار تنفيذ بعض المشروعات.

وتمتلك شركة المقاولون العرب نحو 18 فرعا بالدول الخارجية، كما تعمل فى حزمة متنوعة من مشروعات البنية التحتية الضخمة بدول إفريقيا، وتعد الشركة الذراع الرئيسى للدولة فى مجال صناعة التشييد والبناء، حيث تُشارك حاليا فى تطوير حزمة ضخمة من المشروعات بالعاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة والمنصورة الجديدة، كما تعمل فى تنفيذ مشروعات عملاقة فى مجال الأنفاق ومشروعات مد خطوط مترو الأنفاق الجديدة بالتعاون مع كبريات الشركات المحلية والأجنبية.

وتتولى شركة المقاولون العرب تنفيذ مشروع “سد جوليوس نيربري” بتنزانيا بالتحالف مع مجموعة السويدى، وهو أكبر المشروعات للشركات المصرية فى إفريقيا ويحظى باهتمام ودعم القيادة السياسية ، حيث تم التكليف بتشكيل لجنة بقرار وزارى وبتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسى لمتابعة المشروع، وتقديم تقرير شهرى عن الموقف التنفيذى ، وهو ما يعكس اهتمام الدولة بأكبر مشروعات الشركات المصرية فى إفريقيا.