قال أيمن إسماعيل، رئيس مجلس الإدارة «غير التنفيذي» لشركة العاصمة الإدارية ، أن الشركة تسعى لتحقيق معدلات تنمية ونسبة إسكان مرتفعة بالمشروع، خاصة أن العاصمة الإدارية الجديدة ليست بديلة عن العاصمة الحالية ولكنها امتداد طبيعي في ظل الزيادة السكانية الكبيرة بالقاهرة حيث تزيد بنحو 500 ألف نسمة سنويًا وهذا من أعلى المعدلات السكانية على مستوى العالم.

وأضاف أن الفرق بين عدد كراسات الشروط التي تم شرائها بالطرح الاستثماري الأول بمشروع العاصمة الإدارية الجديدة والذي تجاوز الـ250 كراسة شروط، وبين عدد الشركات المتقدمة بعروض نهائية وبعدد 16 عرض، يرجع إلى رغبة الشركات في التعرف على شروط الاستثمار واستكشاف هذا الطرح، مؤكدا أن تقدم 16 عرض هو إنجاز واضح.

وأشار إلى أن العاصمة الإدارية ستكون عاصمة ذكية عالمية وستكون على مساحة نحو 170 ألف فدان، وهي مساحة تماثل بلد مثل سنغافورة، وهو ما يؤكد أننا لدينا فرصة اقتصادية عظيمة يمكن استغلالها، حيث يصل الناتج السنوى لسنغافورة 300 مليار دولار.

وأوضح أن جزء رئيسي من التجارب العالمية الناجحة مثل دبي وسنغافورة أن يكون هناك نموًا سكانيًا في هذا المكان حيث يصل عدد السكان في سنغافورة 5 ملايين نسمة بينما في دبي نحو 2.6 مليون نسمة، موضحًا أن مخطط العاصمة الإدارية الجديدة يستهدف جذب نحو 5 ملايين نسمة وهو ما يخفف الضغط عن القاهرة التراثية ويتيح استغلال هذه الأماكن كمتاحف تراثية على غرار ما هو متبع في العالم، منوهاً بأن إدارة العاصمة الإدارية الجديدة ستكون بشكل مختلف يحقق معدلات النمو المختلفة والتنمية الاقتصادية المرجوة.

وحول أخبار انسحاب شركات أجنبية؛ أكد إسماعيل أن ما يتداول في وسائل الإعلام حول هذا الأمر لا علاقة له بحقيقة ما يحدث على أرض الواقع، موضحًا أن الشركة الصينية التي انسحبت تعتبر أكبر شركة مقاولات في العالم لكن شركة العاصمة الإدارية تتعامل معها كمقاول في نهاية الأمر وبالتالي تم إلغاء العقد عندما لم تتحقق معها المصلحة.

وأكد أن البدائل المتاحة ودخول شركات محلية بدائل عظيمة وستحقق الهدف المرجو، مطالبًا بزيادة الثقة في أنفسنا كمصريين وقدرتنا على إنجاز العاصمة الإدارية بدون الاستعانة بالأجانب، مشددًا على أن المصلحة هي الحاكم الوحيد للتفاوض مع الشركات الأجنبية.

وتابع أيمن إسماعيل  «الشركة الصينية لم تنسحب حتى الآن لكن هناك تفاوض معها على تنفيذ أجزاء أخرى في العاصمة الإدارية الجديدة وحينما تتحقق المصلحة المتبادلة ستبدأ العمل، وأؤكد أن القدرة لشركات المقاولات في مصر أصبحت كبيرة جدًا ويحتاجون لبناء القدرات للدخول في كافة المشروعات المتاحة».

وأكد أن فترة الاستثمار في الأراضي وتحقيق أرباح من تخزينها لدى الشركة لم تعد قائمة بالسوق، فمن يحصل على أرض سيقوم بتطويرها، مؤكدا أن شركة العاصمة الإدارية لا تتعامل سوى مع الشركات الجادة فقط، موضحاً أن الطرح الاستثماري الأول لم يتضمن نظام الشراكة كأحد آليات التطوير، حيث لا يتناسب حالياً مع خطة الشركة، ولكنه من الممكن أن يكون أحد الأنظمة التي تشملها الطروحات المقبلة بالمشروع.

من جانبه قال المهندس أحمد عفيفي، نائب رئيس مجلس الإدارة لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، إن نظام بناء “مدينتي” اعتمد على الأنظمة الحديثة والـSmart Meters مما أعطاها ميزة نسبية في المرافق، وهو ما يجب تطبيقه في العاصمة الإدارية الجديدة، مطالبًا بضرورة توصيل الـFiber Optics للمنازل لدعم سرعة الإنترنت في العاصمة الإدارية الجديدة بجانب توصيلات الغاز.

وأضاف أنه يجب تخطيط خطوط المترو للعاصمة الإدارية الجديدة من أول يوم ليغطيها بكاملها وتصبح أحد الميزات النسبية التي تتمتع بها حتى إن لم يكن لها جدوى اقتصادية، خاصة أن تنفيذها في الوقت الحالي يوفر تكلفة كبيرة مقارنة بتنفيذها في وقت لاحق.

وأوضح أنه يجب الاهتمام بالقوى البشرية خاصة أن كليات الهندسة توفر فقط 10% فقط من احتياجات السوق وهي نسبة قليلة، ومعظم الخريجين يكونون مؤهلين للعمل كمصممين فقط رغم أن السوق يحتاج لمنفذين أكثر من المصممين، وهو ما يستلزم تعديل منظومة التعليم الهندسي.